المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدينة إفران المغربية .. سحر شرقي بنكهة غربية


ELEGANT
28-07-2016, 07:07
http://mz-mz.net/wp-content/up/4286374012.jpg

تقف “إفران”، المدينة المغربية الساحرة، شامخة فوق جبال الأطلسي بالمغرب،
مدينة أبت واشترطت على الثلوج أن ترحل، تأخذك الرحلة إلى ما بين فاس وإفران، وغابت ألوان الأشجار،
وتساقطت أوراقها عند مدخل المدينة بالكيلومترات، وشكلت أوراق الأشجار سجادة صفراء غطت أرض المتنزهات.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-9.jpg

نساء ورجال وشباب ارتكنوا أمام فاكهة التفاح تحت ظلال صفصاف غادر ظله في أعالي الهجيرة، يتأملون بضاعتهم
التي تكسوها حبيبات الندى المتلألئة “أكماس” تضم بين ربوعها أقدم شجرة أرز في العالم.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-8.jpg

هنا “إفران” السادسة مساء، وما تبقى شيء سوى الصمت وأسد يتلمس المدينة بين يديه
ويترك للأحباب متسعاً من الوقت ليأخذوا صوراً تذكارية بجانبه، إن هم حافظوا على نظافة المدينة التي يحرسها.

http://mz-mz.net/wp-content/up/4286374012.jpg

أنشئت مدينة إفران الحديثة من قبل الإدارة الفرنسية في عام 1929 على أراض صودرت من سكان الزاوية
وكان الغرض أن تكون المدينة “محطة على التل” ومكانا باردا تقضي فيه الأسر المستعمرة فصل الصيف.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-6.jpg

وقد صممت أصلا وفق النموذج الحضري لـ “الجاردن سيتي” (مدينة الحدائق) السائد حينذاك
ودعت الخطة لإنشاء شاليهات صيفية على طراز منازل جبال الألب المحاطة بالحدائق والشوارع المنحنية المحفوفة بالأشجار.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-5.jpg

كما بني قصر ملكي للسلطان محمد الخامس بن يوسف وكانت أول المباني العامة للمدينة هي مكتب للبريد وكنيسة
وعلاوة على ذلك، تم بناء سجن أصبح بعدها معسكرا لأسرى الحرب خلال الحرب العالمية الثانية.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-4.jpg

عليك الآن أن تلتحق بركب التليفريك أو السيارة أو الخيل وفي هذه الحالة عليك أن تتزود بالحطب الكافي للتدفئة
وقبل أن تضع رأسك على الوسادة، ارسم لك خارطة طريق، واختر مداراتك السياحية والجغرافية لهذه المنطقة الجميلة
وتأهب لمغامرات جنونية، ورحلات لا تنسى؛ لكن قبل ذلك حدد موقعك.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-3.jpg

أنت الآن في موقع جغرافي متميز يقع وسط الأطلسي المتوسط على ارتفاع 1600م
وبالقرب من أهم المدن التاريخية التي تشكل ذاكرة المغرب العتيق، التي يعود تاريخها إلى قرون مضت.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-25.jpg

فاس ومكناس تبتعدان عن هذا المكان مسافة تبلغ نحو 60 كيلومتراً بالنسبة لكل منهما
وبالإضافة إلى هذا يمكنك التوجه من الغرب نحو “نافيلالت” لتستمتع بمشاهدة الغروب في الصحراء، وبالحمامات الرملية.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-24.png

لكن قبل أن تقرر هذه الوجهة أو تلك، يجب أن تستمتع بما يوفره لك إقليم إفران من معطيات طبيعية متنوعة
فثلث مساحة الإقليم من الغابة، خصوصاً غابة الأرز، إضافة إلى التنوع في التشكيلات النباتية والحيوانية
والتنوع في المناظر الطبيعية من شلالات وأودية ازدانت فرسمت مدينة اسمها “إفران”. فماذا تعني إفران؟

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-23.jpg

هي كلمة أمازيغية تعني الكهوف، إشارة إلى المغارات والكهوف المنتشرة حول محيطها الطبيعي
وتسمى أيضاً “أورتي” باللغة الأمازيغية، أي: الحديقة أو البستان، وهي الأرض الخصبة الغنية بمياه البحيرات.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-22.jpg

ويعود الاستقرار الإنساني بهذه المنطقة إلى العصر النيولينبكي.
وكما يدل على ذلك بقايا المواقع الأركيولوجية التي يعود تاريخها إلى العصور السحيقة،
وقد استوطن المنطقة بعض عشائر الرحل المنتمية إلى قبيلتي صنهاجة وبني مكبل.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-21.jpg

ولم يوجد من حركة هذه العشائر إلا سلسلة القصبات التاريخية التي بناها السلطان مولاي إسماعيل في القرن السابع عشر
فكان هذا عاملاً مباشراً في استقرار هؤلاء القبائل بالمنطقة، لتشكل قرى سياحية مثل قصبة “أزرو”.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-20.jpg

وعين اللوح لتضاف لها “أبت صغروشن” القادمة من شرق المغرب، بعد تعرض المنطقة الجنوبية لاحتلال بني مطير،
الموقع الحالي لمدينة إفران تم اكتشافه من طرف الوكيل العام للحماية الفرنسية “إيريك لابون” في سنة 1928
وتم اعتبار المنطقة منذ ذلك الحين وبموجب مرسوم 16 سبتمبر 1929م موقع اصطياف بامتياز.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-2.png

لم تكن المنطقة في حاجة إلى مرسوم يضيء وجهها القديم المتجدد دوماً، ولاكتشافها يكفيك بنية صحية قوية إن أردت أن تترجل
أو تدور في أرجائها وأنت على صهوة بغل أو حمار، أو على متن سيارة آخر موديل، وحتى تسهل عليك المأمورية تضع أمامك خارطة الطريق.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-19.jpg

شلالات “زاوية ودا إفران” تقع على بعد 70 كيلومتراً من “إفران”
و53 كيلومتراً من مدينة “آزرو” تمنحك رؤية رومانسية خاصة لحظة اندفاق المياه بغزارة.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-18.jpg

تقع “ضاية عوا” على بعد 17 كيلومتراً من إفران وتشكل فضاء نموذجياً للنزهة
إضافة إلى ضابة إفران المشهورة بفرشتها المائية وبتساقطاتها الثلجية و “وادي تيزريت”.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-17.jpg

“شلالات العذراء” أو “عين فيئال” على بعد ثلاثة كيلومترات من “إفران”.
وتشكل هذه الشلالات المتنزه المناسب للراحة والاستجمام لسكان المدينة
وعلى بعد 11 كيلومتراً من إفران توجد قرية “أكماس”، حيث تتربع أقدم شجرة أرز في العالم المسماة “كورو”،
نسبة إلى مكتشفها، ويزيد عمرها حالياً على 820 سنة، وتقع وسط غابة من الأرز، وتعد الأكبر من نوعها بالمغرب، إذ تمتد على أكثر من 48687 هكتاراً.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-16.jpg

ويتميز هذا الفضاء بثروة حيوانية متنوعة، وإن انقرض بعضها مثل حيوانات الأسود والنمور
فيما مازالت أصناف أخرى تعيش فيه وتستقطب هواة الصيد، ومن أهم هذه الحيوانات: القردة التي استأنست بالإنسان
وأضحت تميز بين السكان الأصليين والسياح الوافدين على المنطقة، إضافة إلى العناق والقضاعة
ومؤخراً حددت مديرية المياه والغابات 37 صنفاً من وحوش الغابات التي مازالت تعيش بالمحمية
إضافة إلى 142 صنفاً من الطيور، و33 صنفاً من الطيور، و33 صنفاً من الزواحف والضفادع.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-15.jpg

وإلى جانب هذه الثروة الحيوانية هناك ثروة سمكية هائلة من السمك الأبيض وأسماك السالمون
والسالمون المرقط الذي يستقطب بدوره هواة الصيد بالقصبة. وتوفر الجهات المعنية لهذا النوع من الأسماك مجموعة من المحميات.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-14.jpg

وما بين السفوح المفتوحة تارة، والفسيحة تارة، هناك مرتفعات مكسوة بغابات كثيفة وثلوج سميكة
أولها محطة “مشليفن” التي تبعد نحو 17 كيلومتراً عن “إفران”، ويصل ارتفاعها إلى 2000 متر
وتعد القبلة الرئيسة لعشاق التزلج من داخل المغرب وخارجه، خصوصاً السياح القادمين من فرنسا وإسبانيا بالدرجة الأولى.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-13.jpg

أما المحطة الثانية التي لا تقل أهمية عن “مشليفن” فتسمى محطة “جبل هبري”، وتبعد عن إفران نحو 27 كيلومتراً
ويصل علوها إلى 2100 متر، وتوفر ممراً للتزلج يتراوح عرضه بين 50 و200 متر،

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-1.jpg

وتمنح المحطتان إمكانية تقنية وفنية لهواة التزلج على الجليد، كما توفران خدمة استئجار مستلزمات الرياضات الشتوية
إلى جانب مدربين متخصصين في تلقين الدروس على فن التزلج على الجليد بأثمان مناسبة.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-12.jpg

وإلى جانب الجذب السياحي للمنطقة تعد “إفران” مكاناً مغرياً لرياضيين يأتونها من مختلف القارات لإنجاز تدريباتهم
بعيداً عن أعين المتتبعين والراغبين في التقاط صور تذكارية مع النجوم، أو الحصول على تواقيعهم في دفاترهم.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-11.jpg

وأخيراً “من رأى ليس كمن سمع”
ومن كانت لديه رغبة الفضول الجميل ومحبة الاستكشاف فبإمكانه قضاء عطلة متميزة يستمتع خلالها بهذه الطبيعة الشتوية الخلابة
خصوصاً أن المنطقة تتوافر فيها شبكة فندقية يتفاوت تصنيفها بين فنادق خارج التصنيف، وأخرى مصنفة بين الدرجتين الأولى والخامسة.

http://mz-mz.net/wp-content/up/ifran-10.jpg


المصدر: "مزمز"