المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقبيل الطفل وشد أذنه جريمة يفقد ذويهم حق الحضانة


ELEGANT
01-08-2017, 07:25
ضمن سلسلة إرشادات للسعوديين المسافرين للخارج .. وزارة الخارجية

https://www.elakhbary.net/temp/resized/medium_2017-07-31-5c23e84952.jpghttp://multqa-ud.com/up/do.php?img=2891 (http://multqa-ud.com/up/)


عكاظ ـ الرياض أكدت وزارة الخارجية على المواطنين الراغبين في السفر إلى الخارج ضرورة مراعاة اختلاف الثقافة عن طريق عدم التعامل بقسوة مع الأبناء أو تقبيلهم على الشفاه في الأماكن العامة تجنبًا لرفع قضايا بتهمة إساءة المعاملة وربما تعريض العائلة لفقدان حق حضانة الطفل. ودعت الخارجية في بيان صحافي بث أمس، إلى تجنب بعض التصرفات غير المألوفة في الثقافات الأخرى كتقبيل الأطفال الأجانب أو حضنهم أو الحديث معهم دون سابق معرفة بهم. وركزت تحذيرات الوزارة على تجنب أي إطراء أو إبداء الإعجاب لمن لا يعرفهم إذ من الممكن أن يفسر هذا التصرف على أساس أنه تحرش جنسي واعتباره جناية، ومحادثة الأطفال أو من هم بسن المراهقة على الإنترنت أو دعوتهم على انفراد لمقر سكنه أو الاختلاء بهم. وأوضحت الخارجية أن أي خلاف عائلي يصل إلى سلطات الأمن في بعض الدول يعاقب المتسبب فيه بالحق العام حتى لو تنازل الطرف الآخر عن القضية، لذا يجب الحرص على حصر الخلافات العائلية داخل إطار العائلة. ونبهت الوزارة المسافرين المقيمين في الخارج في حال اصطحابهم الخدم أو السائقين المستقدمين بعقد عمل في المملكة إلى أنهم يخضعون لقانون الدول المضيفة والذي يسمح لهم بحيازة أوراقهم الثبوتية وبساعات محددة للعمل.

كما اشارة جريدة الرياض الى وقائع حدثت في امريكا لسعوديين
وبأن التعامل مع الطفل يمثل ثقافة. والطريقة التي نتعامل بها مع الأطفال قد لاتكون مقبولة في ثقافات أخرى. وقد دخل بعض السعوديين وكذا العرب الذين يذهبون إلى أمريكا للزيارة أو للعمل أو للدراسة في مشكلات قانونية بسبب سوء فهم ثقافة البلد عند تعاملهم مع أطفالهم. وقد أحسنت وزارة الخارجية بوضع تحذيرات واضحة للراغبين في زيارة البلاد الأجنبية، منها الحذر من تقبيل الأبناء أو استخدام العنف معهم في الأماكن العامة تجنبًا لرفع قضايا ضدّهم.

وليس لنا حق أن نعتب على ثقافة الشعوب الأخرى فنطلب منها أن تقبل ثقافتنا؛ وفي الوقت نفسه ليس أمامنا سوى شرح موقفنا الثقافي من مثل تلك التصرفات للأطراف الأخرى بهدف إيصال فهم واضح لدلالة تقبيل الابن؛ أما تعنيف الطفل ومعاقبته فيجب أن تكون مرفوضة عند الجميع.


وقد وقع عدد من العرب والسعوديين في قضايا قانونية بسبب تقبيل الأبناء، ومن الأمثلة الكثيرة على ذلك أذكر بعض النماذج التي اشتهرت في أمريكا. فأحد الإخوة من الأردن القادمين للعمل في أمريكا، التقطت له زوجته صورًا وهو يقبل ابنه الرضيع لكي يرسلها إلى أهله، وبعد تقديمها إلى معمل تحميض الصور، صعق العاملون من منظر تقبيل الأب للرضيع فبلغوا الشرطة التي طوقت المكان واعتقلت الأب وأخذت الابن، ونشرت الأخبار في وسائل الإعلام بأن هذا الأب مجرم خطير على المجتمع!


وأحد الطلاب السعوديين وقع في موقف مشابه، فقد دعتهم أستاذة المقرر إلى منزلها لتناول العشاء مع بقية الطلاب الذين يتعاونون معًا في تجهيز الطعام، وكان من أوائل الحاضرين. وقد شمّر عن ساعديه للقيام بالمساعدة في الإعداد والتجهيز، ولشدة حماسه ورغبته في التعبير عن اهتمامه بأستاذته، سلّم على ابنها الصغير وقبّله وهو يحمله بين يديه. فرأته إحدى زميلاته التي بادرت بإبلاغ الأم، فهرعت الأم وجذبت الطفل من بين يديه وطلبت منه مغادرة المكان حالا. لم يفهم الموضوع وتوقّع أن الأم فعلت ذلك لأنها سكرانة. وقد كتم الأمر في نفسه، ولم يعلم إلا بالشرطة تطرق باب شقته وتقتاده إلى السجن بتهمة الاعتداء الجنسي على طفل. وقد علم طالب سعودي آخر بقصته، فذهب إلى الأم وشرح لها موضوع تقبيل الأطفال في الثقافة السعودية، وكانت تعتقد أنه يريد فقط تبرير سلوك ذلك الطالب، ولكنه كان حكيمًا حيث اصطحب معه أستاذة أمريكية أخرى متخصصة في "البراغماتيك"، وكان معهما بحث عن التعامل مع الطفل في الثقافة العربية كان مخصصًا عن لبنان، ومركزًا على موضوع الإصابة بالعين. ولكن النقطة المهمة فيه هو شيوع عادة تقبيل الطفل عند زيارة الآخرين في بيوتهم من باب الاحتفاء والتعبير عن التعاطف والود. وبعد نقاش طويل تفهّمت الأم الأمر وسحبت البلاغ واعتذرت للطالب أمام الجميع وأعلنت ذلك في رسالة الجامعة لكي لايقع شخص آخر بمثل هذا الموقف.
أما السعودي الذي قرص أذن ابنه وهو في المطعم، فلم يهنأ بوجبته حيث طوّقت الشرطة في مدينة بلومنغتن الشارع الرابع واقتادته بتهمة العنف ضد طفله. وشاع خبره في المدينة في وقتها وكان مهددًا بفقدان حضانة أطفاله.


هذا عوضًا عن مايفعله السعوديون حينما يلتقون الناس لأول مرة فتجدهم يلاحقون الأطفال ليسلموا عليهم بتقبيلهم وحملهم على أذرعتهم ووضعهم في الأحضان مع التقبيل المستمر. وهذه الصورة المرفوضة تمامًا في الثقافة الغربية والتقليدية، بما يمثل مشكلة حقيقية لمن يعيش في بلد أجنبي ولايفهم ثقافته وطريقة التعامل بين أفراد مجتمعه ، ولكن المصيبة أن البعض يعتقد أن الصواب هو مايفعله وماتعود عليه في مجتمعه بينما ثقافة الآخرين وعاداتهم هي بدع ومليئة باللغط والأخطاء وسوء الفهم؛ لهذا نجد هذا الصنف يفرض نفسه بسذاجة وقلة معرفة على المجتمع الغربي، ويحاول أن يمارس كل ماكان معتادًا عليه في بلده من باب أنه واثق بذاته ودينه. والحقيقة أنه بهذا المنطق لا يفرق بين الفروض الدينية الخاصة به وبين عاداته الاجتماعية التي يمكن له أن ينتقي منها ويتخلى عن بعضها تماشيًا مع الثقافة التي يعيش فيها الآن؛ فالحياة في ثقافة أخرى تعني الكثير من التضحيات ومحاولة إيجاد الحل الوسط الذي يجد فيه الغريب مساحة من الراحة يراعي فيها شخصيته دون إغفال ثقافة البلد الأجنبي الذي يعيش فيه.